محمد جواد مغنية

663

عقليات إسلامية

اما السبب لتسمية هذه الفرقة من الشيعة بالاثني عشرية دون غيرها ، مع العلم بأن السنة يؤمنون بالأئمة ال 12 فهو ان هذه الفرقة قد أجمعت على تعيين ال 12 بأسمائهم وأعيانهم ، واختلف السنة في ذلك . . . فمنهم من قال : ان ال 12 لم يخلقوا بعد ، وسيخلقون ، ويملكون بعد ظهور المهدي المنتظر ووفاته ، ومنهم من قال : « ان المراد بال 12 غير أصحاب الرسول لان حكم أصحابه يرتبط بحكمه . . . اذن كل الأئمة الاثني عشر من بني أمية ما عدا عثمان ومروان ، لأنهما صحابيان . . . وعليه يكون أول الأئمة الذين عناهم النبي يزيد بن معاوية ، ثم ابنه معاوية ، ثم عبد الملك ، وأولاده الأربعة : الوليد ، وسليمان ، ويزيد ، وهشام وعمر بن عبد العزيز ، والوليد بن يزيد ، ويزيد بن الوليد ، واخوه إبراهيم ، ومروان الحمار . . . ومنهم من قال : هم أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلي ومعاوية ، وولده يزيد ، وعبد الملك وأولاده الأربعة ، وعمر بن عبد العزيز . . . ومنهم من قال : المراد وجود 12 اماما في مدة الاسلام ، حتى يوم القيامة ، وان لم تتوال أيامهم إلى غير ذلك ( فتح الباري للعسقلاني ج 13 ص 183 وما بعدها طبعة سنة 1301 ه ) . الفرقة الاثنا عشرية : قدمنا ان بذرة التشيع غرست في عهد الرسول ، وظهرت حين بويع أبو بكر ، ونمت وعلت يوم صفين ، ففرقة علي هي أول الفرق الاسلامية على الاطلاق ، تكونت في حياته ، وبقيت ثابتة على ولائه إلى أن قتل ، فافترقت بعده إلى فرق ، وباد أكثر هذه الفرق ، وذهب مع الزمن ، ومنها ما هي ثابتة قائمة ، حتى اليوم ، وستبقى إلى آخر يوم ، رغم الحملات والمحاولات لمحوها وابادتها وهكذا جميع الفرق ، اية فرق تنطبق عليها تنازع البقاء ، وبقاء الأصلح تماما كأغصان الشجرة ، تتفرع عن أصل واحد ،